المرأة والمهدوية
إنّ للمرأة في عصر غيبة ولي الله الأعظم (عجل الله فرجه الشريف) دور عظيم. يقع عليها واجب التبليغ ونشر العقيدة المهدوية والعمل على نوعية وتربية الاشخاص المحيطين بها؛ لغرض إقامة قاعدة قادرة على تبيين الفكر المهدوي وفهم فلسفة الثورة العالمية وأهدافها المرجوّة. ومن هنا لا يوجد فرق بين دور المرأة في عصر الظهور مع دور المرأة في واقعة الطف. لقد وقفت نساء كربلاء بالمرصاد للحزب الأموي من خلال قيامهن بتصحيح وتوضيح أهداف الثورة الحسينية العظيمة لدى عامّة الناس وخاصّتهم، بعدما إلتبس عليهم الأمر من خلال التربية الخاطئة التي كان يتبعها الحزب الأموي وأتباعه.
فقد تلعب المرأة دوراً رائداُ وبارزاُ في زمن حكومة المنتظر المهدي العالمية وبدءً بالظهور؛ لأن نساء عصر الظهور يمتلكن صفات حميدة وطاقات ومؤهلات خاصّة مما يؤهلهن ليصبحن ضمن العدّة المعدودة التي تلتحق بالإمام في حركة مسيرته من مكّة وحتى سقوط الصنم اليهودي في فلسطين، حيث اختلفت الروايات في تحديد عدد النساء اللواتي يلتحقن بالإمام ويبايعنه في مكة. فالبعض يشير الى خمسين امرأة والبعض ثلاثة عشر فقط وعند الجمع بين الروايات يجد الباحث أن عدد النساء اللواتي يصحبن في جِيشِ الإمام (عجل الله فرجه الشريف) خمسون امرأة، وثلاثة عشر منهن لهن أدواراً خاصةً تتمثل بالوقوف سدّاً منيعاً لإسناد الحركة المهدوية، وكذلك القيام بإسعاف الجرحى، إضافة إلى دورها في التبليغ ضد الحركات المناهضة للحركة المهدوية، كحركة الدجال والحركات الأخرى. فقد قال الإمام الباقر( عليه السلام ): (ويجيء والله ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد فزعاً كفزع الخريف). ( المجلسي، محمد باقر: بحار الأنوار، ج52، ص223). وعنه أيضا (عليه السلام): (وتؤتونا الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم).
فهذه الروايات تدل على دور المرأة قبل وفي عهد الحكومة العالمية. حيث إنّ لها من التكاليف العامّة ما للرجل من وظائف وأدوار، فلا يختلف دورها إلّا فيما يرتبط بطبيعتها البيولوجية التي أزاحت عنها بعضاً من مسؤوليتها إلّا أنها أضافت لها في عين الوقت مسؤوليات إضافية أخرى. وأسأل الله العلي القدير أن يجعلنا ممن ينصر الإمام المهدي المنتظر وينتصر به.
سیدة فلاحی، سیدة مرادی، سیدة نصیر.